سكران الشرق
انت غير مسجل بالمنتدى اضغط هنا للتسجيل


منتديات سكران الشرق ترحب بكم وتتمنى لكم قضاء اسعد الاوقات http://sakran.ba7r.org
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
منتديات سكران الشرق تتمنى لكم قضاء اسعد الاوقات
معا يدا بيد لرفعة المنتدى
http://sakran.ba7r.org/forum.htm
"حبيبتى احبك كلما تاهت الدموع فى عيون البشر " احبك كلما احسست بالامان وغاب عنى الخطر احبك كزهرة تعشق حبات المطر احبك ولا شئ يبعدنى عنك سوى القدر""
ما اصعب مرارة الفراق والوداع وخاصة لاغلى حبيب انها اقوى من اى مرارة فى الدنيا
(إنفجر قلبي كبركان ثائر حميمه أحاسيس أحرقت أوصالي دمرت أوطاني وحيرت بالي وكل هذا صار بي وحبيبي لا يبالي بحت له بحبي وحرقتي تجاهلني وراح يشد الرحالي حزن عميق فاض بي وشجاني واستعبرت عيني من قسوة الإهمالي ذهب عني حبيبي ولم يغب لحظة عن قلبي ولا عن بالي عشت معه أجمل الأيامي لم ولن أنس أبدا تلك الليالي فيا من قرأ أو سمع شعري قل لي بصراحة هل أحزنك حالي فإن لم يحزنك حال العاشقين فاعلم أنك من دون قلب وعقل وإن أحزنك أو ربما أبكاك حالهم فقل لي برب العاشقين عن حالي )

شاطر | 
 

 أبشر ... أيها المريض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سكران الشرق
Admin
Admin


ذكر عدد الرسائل : 512
تاريخ التسجيل : 08/02/2009

مُساهمةموضوع: أبشر ... أيها المريض   السبت مارس 07, 2009 12:15 pm






أبشر أيها المريض






الحمد لله مـقدر الأقدار، وكاشف الأسقام ودافع الأكدار.. والصلاة والسلام على نبيه المختار، وآله الكرام وصحبه الأخيار..




أما بعد:













فإلى من شاء الله ابتلاءهم بالشدائد والكروب..

وإلى من أراد تمحيصهم بالأسقام علام الغيوب..







فذاك مريض فقد صحته..


وآخر حار في معرفة سقمه وفهم علته..


وثالث خارت قواه وزالت بشاشته..


وهم - مع ذلك - ذاكرون شاكرون، وصابرون محتسبون.. تأملوا قول النبي صلى الله عليه وسلم{ عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له }
[رواه مسلم].


فوعوا الخطاب، وأعدوا له محكم الجواب..


فكم من نعمة لو أعطيها العبد كانت داءه، وكم من محروم من نعمة حرمانه شفاؤه.. (وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ). [البقرة:216].






أخي المريض، شفاك الله وعافاك!



ومن كل سقم وبلاء حماك..










قلب طرفك في هذه العجالة، وجل ببصرك بما فيها من عبارة ومقالة..


فهي وقفات مطعمة بنور الوحي، ومعطرة بعبير الرسالة..


أسأل الله تعالى أن يجعل في ذكرها عزاء، وفي دعائها شفاء، وفي أحكامها غناء.









الوقفة الأولى.. المتاع الزا ئل.









تلكم هي الدنيا التي اغتر بها كثير من الناس فجعلها منتهى أمله، و أكبر همه.. وصفها ربها بقوله: (وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ) [العنكبوت:64]، (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) [الحديد:21].


وبين صلى الله عليه وسلم حاله معها بقوله:
{ ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها } [رواه الترمذي].


ذلك أنه عرف منزلتها؟ وتبين له دنوها وحقارتها..


قال صلى الله عليه وسلم: { لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافراً منها شربة ماء } [رواه الترمذي]،



وهي مع ذلك لا يدوم لها حال، إن أضحكت قليلاً أبكت كثيراً و إن سرت يوماً أبكت أياماً ودهوراً..


لا يسلم العبد فيها من سقم يكدر صفو حياته، أو مرض يوهن قوته ويعكر مبا ته..


ومن يحمد الدنيا لعيش يسره ***



فسوف لعمري عن قليل يلومها








ولذلك كانت وصية من عرف قدرها صلى الله عليه وسلم :

{ كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل } [رواه البخاري].


وهكذا.. من عرف حقيقة الدنيا زهد فيها.. ومن زهد فيها هانت عليه أكدارها ومصائبها..









الوقفة الثانية.. البلاء عنوان المحبة..







عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضي، ومن سخط فله السخط } [رواه الترمذي].


فالبلاء والأسقام إذا كانت فيمن أحسن ما بينه وبين ربه ورزقه صبرا عليها كانت علامة خير ومحبه..


قال صلى الله عليه وسلم: { إذا أراد الله بعبده خيرا عجل له العقوبة في الدنيا.. } [رواه الترمذي].


ومن تأمل سير الأنبياء والرسل عليهم الصلاة السلام - وهم من أحب الخلق إلى الله - وجد البلاء طريقهم، والشدة والمرض ديدنهم.. { دخل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يوعك، فقال: يا رسول الله إنك توعك وعكا شديدا، قال: أجل، إني أوعك كما يوعك الرجلان منكم.. } [متفق عليه]،




وسأله سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: أي الناس أشد بلاء؟ قال صلى الله عليه وسلم:

{ أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلبا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه، وما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة } [رواه الترمذي].


لقد تأمل السلف هذه العبارة، وأدركوا ما فيها من إشارة..


فعدوا البلاء نعمة، والمرض والشدة بشارة..


ولهذا لما مر وهب بمبتلى، أعمى مجذوم، مقعد عريان، به وضح، كان يقول: الحمد لله على نعمه، فقال رجل كان مع وهب: أي شيء بقي عليك من النعمة تحمد الله عليها؟، فقال له المبتلى: ارم ببصرك إلى أهل المدينة، فانظر إلى أكثر أهلها، أفلا أحمد الله أنه ليس فيها أحد يعرفه غيري.









عدل سابقا من قبل سكران الشرق في الإثنين مارس 09, 2009 2:10 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sakran.ba7r.org
سكران الشرق
Admin
Admin


ذكر عدد الرسائل : 512
تاريخ التسجيل : 08/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: أبشر ... أيها المريض   السبت مارس 07, 2009 12:18 pm





الوقفة الثالثة.. البلاء طريق الجنة..





إن الأمراض والأسقام من جملة ما يبتلي الله به عباده، امتحانا لصبرهم، وتمحيصا لإيمانهم.. بل هي - لمن وفق لحسن التأمل والتدبر - نعمة عظيمة توجب الشكر..


قال تعالى: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ، أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ )[البقرة:155].


الله أكبر.. أي فضل بعد صلوات الرب ورحمته وهداه؟


وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم كانت قرضت في الدنيا بالمقارض } [رواه الترمذي].


وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فمـا سواه إلا حط الله به من سيئاته كما تحط الشجرة ورقها } [رواه مسلم].


وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة } [رواه الترمذي].


{ وأتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت: إني أصرع وإني أتكشف فادع الله تعالى لي، فقال صلى الله عليه وسلم: إن شئت صبرت ولكي الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك، فقالت: أصبر } [متفق عليه]،



{ ودخل صلى الله عليه وسلم على أم السائب، فقال: مالك يا أم السائب تزفزفين؟، قالت: الحمى لا بارك الله فيها، فقال: لا تسبي الحمى، فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد } [رواه مسلم].


قال ابن أبي الدنيا: كانوا يرجون في حمى ليلة كفارة ما مضى من الذنوب.


أخي الحبيب.. لعل لك عند الله تعالى منزلة لا تبلغها بعملك، فما يزال الله تعالى يبتليك بحكمته بما تكره ويصبرك على ما ابتلاك به، حتى تبلع تلك المنزلة.. فلم الحزن إذا؟!








الوقفة الرابعة.. الأجر الجاري..





من لطف الله تعالى ورحمته أنه لا يغلق بابا من أبواب الخير إلا فتح لصاحبه أبوابا.. فعلاوة على ما يكتب للمرضى من الأجر جزاء ما أصابهم من شدة ومرض وصبرهم عليه؛ لا يحرمهم ثواب ما اعتادوا فعله من الطاعات إذا قصروا عنها بسبب المرض.


فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { إذا مرض العبد أو سافر كتب الله تعالى له الأجر مثل ما كان يعمل صحيحا مقيما } [رواه البخاري].


فأي كرم بعد هذا الكرم، وأي فضل أوسع من فضل مسدي النعم..؟


راحة العبد من العمل، وكتابة أجر ما كان يعمل..







الوقفة الخامسة.. لا بد للعسر من يسر..










هذه سنة الله تعالى في خلقه.. ما جعل عسرا إلا جعل بعده يسرا.. والأمراض مهما طالت وعظمت لا بد لأيامهـا أن تنتهي، ولا بد لساعاتها - بإذن الله - أن تنجلي.


ولرب نازلة يضيق بها الفتى*** ذرعا و عند الله منها المخرج





ضاقت فلما استحكمت حلقاتها *** فرجت وكان يظنها لا تفرج


قال وهب بن منبه: لا يكون الرجل فقيها كامل الفقه حتى يعد البلاء نعمة ويعد الرخاء مصيبة، وذلك أن صاحب البلاء ينتظر الرخاء وصاحب الرخاء ينتظر البلاء..


قال تعالى: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرا) [الشرح:6، 5].





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sakran.ba7r.org
سكران الشرق
Admin
Admin


ذكر عدد الرسائل : 512
تاريخ التسجيل : 08/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: أبشر ... أيها المريض   السبت مارس 07, 2009 12:20 pm





الوقفة السادسة.. غنيمة المرض..





لو تأمل المريض فوائد مرضه وحسناته ما تمنى زواله..


فبالرغم مما فيه من تكفير للسيئات، ورفع للدرجات، وكتابة أجر ما كان يعمل من الصالحات، فيه أيضا فرصة عظيمة لمن وفق لاستغلال الأوقات..


فالمريض يحصل له في حال مرضه من أوقات الفراغ ما لا يحصل له فيما سواه.


فاحرص - رعاك الله - على استغلال أوقاتك في ما يقربك من الله، من قراءة للقرآن وحفظه. وطلب للعلم واستزادة من النوافل، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر، ودعوة إلى الله... واعلم - شفاك الله وعافاك - أن المسلم مأمور باتباع أوامر الله تعالى في سرائه وضرائه، وفي حال صحته وبلائه..






الوقفة السابعة.. النعم المغبونة..







لا يقدر نعم الله تعالى إلا من فقدها..


وكأني بك وقد أنهك المرض جسدك، وأذهب السقم فرحك، أدركت قوله صلى الله عليه وسلم : { نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ } [رواه البخاري].


فالصحة من أجل النعم التي أنعم الله بها علينا، لا يقدرها إلا المرضى..


وهكذا.. فكم من النعم قد غفلنا عنها، وكم من النعم قد قصرنا بواجب شكرها..


وأجل تلك النعم وأعظمها.. نعمة الإيمان والهداية..


فكم من الناس قد غبنها، فلم يقوموا بواجب شكرها، وتكاسلوا عن الاستقامة عليها..


وحين تلوح لك بوادر الشفاء، وتسعد ببدء زوال البلاء، اقدر لهذه النعم قدرها، واعرف فضل وكرم منعمها، وتدبر حالك عند فقدها أو نقصها، فأعلن بذلك توبة نصوحا من تقصيرك في شكر كل نعمة، وتفريطك في استعمالها فيما يرضي ذا الفضل والمنة..


اجعل توبتك الآن..




نعم، الآن..




عل هذه التوبة أن تكون سببا في رفع ما أنت فيه من كربة، ودفع ما تعانيه من شدة.. قال علي رضي الله عنه: "ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة"..


وإن لم يكتب لك من مرضك شفاء، فنعم يختم العمر به توبة صادقة..






الوقفة الثامنة.. لكل داء دواء..






من رحمة الله تعالى أن المرض مهما بلغ من الشدة والعناء، وشاء الله للعبد الشفاء، يسر له دواء ناجحاً، وعلاجا نافعاً..


فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء } [متفق عليه]،







لكن الشفاء - بعد توفيق الله - لا بد له من أمور:











منها.. حسن التوكل على الله والالتجاء إليه وحسن الظن به..




فهذا خليل الرحمن يصدع في يقين الواثق: (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) [الشعراء:80].


فلا شافي إلا الله، ولا رافع للبلوى إلا هو سبحانه..


والراقي والرقية والطبيب والدواء أسباب قد يسر الله تعالى بها الشفاء..


فاجعل توكلك على الله وتعلقك به لتظفر بالصحة والعافية في الدنيا، والسلامة والفوز في الآخرة..


فإذا ابتليت فثق بالله وارض به ***



إن الذي يكشف البلوى هو الله


وهو سبحانه حكيم عليم لا يفعل شيئا عبثا، ورحيم تنوعت رحماته، لا يقضي قضاء إلا كان خيرا للعبد، قال صلى الله عليه وسلم: { عجبت للمؤمن!! إن الله عز وجل لم يقض له قضاء إلا كان خيرا له } [رواه أحمد].







ومنها.. التدواي بالرقى الشرعية من الكتاب والسنة..


قال تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) [الإسراء:82].


فاحرص - شفاك الله - على رقية نفسك بالقرآن وما ورد في السنة النبوية، فهي من أنفع الأسباب لزوال العلة، وكشف الكربة.. وذلك كقراءة سورة الفاتحة، والبقرة، والإخلاص، والمعوذتين.. وغيرها، والقرآن كله شفاء ورحمة..


ومما ورد من الأدعية والأذكار ما جاء عن عائشة رضي الله عنها: { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت به قرحة أو جرح قال النبي بأصبعه هكذا - ووضع سفيان بن عيينة - أحد الرواة - سبابته بالأرض ثم رفعها - وقال صلى الله عليه وسلم : "بسم الله، تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يشفى به سقيمنا، بإذن ربنا"} [متفق عليه]،



وعنها رضي الله عنها: { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعود بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول صلى الله عليه وسلم: "اللهم رب الناس أذهب الباس، واشف، أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما" } [متفق عليه].


وعن عثمان بن العاص رضي الله عنه: { أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا يجده في جسده، فقال صلى الله عليه وسلم : "ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل: بسم الله ثلاثاً وقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر"} [رواه مسلم].


وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي قال صلى الله عليه وسلم: { من عاد مريضا لم يحضره أجله فقال عنده سبع مرات: أسال الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عافاه الله من ذلك المرض } [رواه أبو داود والترمذي].


وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه،{ أن جبريل أتى النبي فقال: يا محمد اشتكيت؟ قال: نعما، قال: "بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك" } [رواه مسلم].


وعن ابن عباس رضي الله عنه، { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو عند الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم" } [متفق عليه].


وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { دعوة ذي النون، إذ دعا وهو في بطن الحوت "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين" فانه لم يدع بها مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له } [رواه الترمذي].


لكن هده الأدعية والرقى تريد قلبا خاشعا، وذلا صادق، ويقينا خالصا، لا ترديدا على سبيل التجربة والاختبار..


ومنها... الدعاء..


علاوة على ذكر من الأدعية والرقى فإن دعاء الله تعالى والالتجاء إليه من أعظم ما ينفع.. بل قد يكون هدف الكربة ومقصدها، قال تعالى: (فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون) [الأنعام:42].


أما خطر ببالك أنه سبحانه ابتلاك بهذا المرض ليسمع صوتك وأنت تدعوه، ويرى تضرعك وأنت ترجوه..


فارفع يديك وأسل دمع عينيك، وأظهر فقرك وعجزك، واعترف بذلك وضعفك، تفز برضي ربك وتفريج كربك..




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sakran.ba7r.org
سكران الشرق
Admin
Admin


ذكر عدد الرسائل : 512
تاريخ التسجيل : 08/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: أبشر ... أيها المريض   السبت مارس 07, 2009 12:21 pm




ومنها.. ا لاستعانة بالصلاة..


قال تعالى: (وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ) [البقرة:45].


{ وكان رسول الله إذا حزبه أمر صلى } [رواه أحمد].







ومنها.. الإكثار من الصدقة..


فعن أبي أمامة رضي الله عنه، { أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "داووا مرضاكم بالصدقة" } [صحيح الجامع]


ومنها.. التداوي بما ورد أنه شفاء..


كالعسل والحبة السوداء وماء زمزم والحجامة...


ومنها.. التداوي بما أحله الله من الأدوية المباحة..





الوقفة التاسعة.. احذر مزالق الشيطان..








فهو لا يفتأ يتربص بالمسلم في حال قوته وضعفه..



فاحذر - رعاك الله - من مزالقه.. ومنها:


- إساءة الظن بالله أو التسخط والجزع.. قال صلى الله عليه وسلم: { إن الله عز وجل يقول: أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن بي خيرا فله، وإن ظن شرا فله } [رواه أحمد وبن حبان]، يعني ما كان في ظنه فإني فاعله به.


- إشاعة المرض، أو استطالة زمنه.. فاحرص على كتم آلامك وأحزانك، واحذر من إشاعة مرضك، والتحدث به على سبيل الشكوى والاعتراض.. لا على سبيل الإعلام والإخبار..


قال معروف الكرخي: إن الله ليبتلي عبده المؤمن بالأسقام والأوجاع، فيشكو إلى أصحابه فيقول الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي ما ابتليتك بهذه الأوجاع والأسقام إلا لأغسلك من الذنوب فلا تشكني..


- إضاعة الأوقات فيما لا ينفع، أو فيما يسخط الله من استماع أو نظر أو فعل محرم..


- التهاون في ستر العورات..


- التداوي بالمحرمات.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :



{ إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تتداووا بحرام } [رواه أبو داود].


ومن أشد هذه المحرمات.. إتيان السحرة والكهنة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بمـا أنزل على محمد } [رواه أحمد والحاكم].


وهو طريق الخزي والمحق في الدنيا، والخسارة والذلة في الآخرة.. ولئن يصبر العبد على مرارة المرض وشدته خير له من أن يسلك طريقا يفضي به إلى النار..










الوقفة العاشرة.. من أحكام المرضى..












الطهارة..


- يجب على المريض أن يتطهر بالماء بأن يتوضأ من الحدث الأصغر، ويغتسل من الحدث الأكبر، فإن لم يستطع ذلك لعجزه أو لخوفه من زيادة المرض أو تأخر برئه تيمم، وذلك بأن يضرب بيده على تراب طاهر له غبار ضربة واحدة، ثم يمسح وجهه بباطن أصابعه، وكفيه براحتيه.


والعاجز عن استعمال الماء حكمه حكم من لم يجد الماء لقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [التغابن:16].


- إن كان مرضه يسيرا لا يخاف من استعمال الماء معه تلفا، ولا مرضا مخوفا، ولا إبطاء برئ، ولا زيادة ألم، ولا شيئا فاحشا، كصداع وألم ضرس، ونحوهما، أو كان بإمكانه استعمال الماء الدافئ ولا ضرر عليه فلا يجوز له التيمم.


- إن كان لا يقدر على الحركة ولا يجد من يناوله الماء جاز له التيمم. فإن كان لا يستطيع التيمم يممه غيره.


- إذا كان المريض في محل لم يجد ماء ولا ترابا ولا من يحضر له الموجود منهما، فإنه يصلي على حسب حاله.


- إن تلوث بدنه أو ملابسه أو فراشه بالنجاسة ولم يستطع إزالتها أو التطهر منها، جاز له الصلاة على حالته التي هو عليها ولا إعادة عليه.


- لا يجوز له تأخير الصلاة عن وقتها بأي حال من الأحوال بسبب عجزه عن الطاهرة أو إزالة النجاسة أو عدم توفر الماء أو التراب.


- من به جروح أو حروق أو كسر أو مرض يضره استعمال الماء فأجنب جار له التيمم، وإن أمكنه غسل الصحيح من جسده وجب عليه ذلك، وتيمم للباقي.


- المريض المصاب بسلس البول أو استمرار خروج الدم أو الريح، ولم يبرأ بمعالجته، عليه أن يتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها، ويغسل ما يصيب بدنه وثوبه، أو يجعل للصلاة ثوبا طاهرا إن تيسر، ويحتاط لنفسه احتياطا يمنع انتشار البول أو الدم في ثوبه أو جسمه أو مكان صلاته. وما خرج في الوقت من البول فلا يضره بعد وضوءه إذا دخل الوقت.


وله أن يفعل في الوقت ما تيسر من صلاة وقراءة في مصحف حتى يخرج الوقت فإذا خرج الوقت وجب عليه أن يعيد الوضوء، أو تيمم إن كان لا يستطيع الوضوء.


- إن كان عليه جبيرة يحتاج إلى بقـائها مسح عليها في الوضوء والغسل، وغسل بقية العضو، وإن كان المسح على الجبيرة أو غسل ما يليها من العضو يضره كفاه التيمم عن محلها وعن المحل الذي يضره غسله.


- يبطل التيمم بكل ما يبطل الوضوء وبالقدرة على استعمال الماء أو وجوده إن كان معدوما.. والله أعلم.







الصلاة..


- أجمع أهل العلم على أن من لا يستطيع القيام له أن يصلي جالسا، فإن عجز عن الصلاة جالسا صلى على جنبه مستقبلا القبلة بوجهه، والمستحب أن يكون على جنبه الأيمن، فإن عجز عن الصلاة على جنبه صلى مستلقيا.


- من قدر على القيام وعجز عن الركوع أو السجود لم يسقط عنه القيام، بل يصلي قائما فيومئ بالركوع، ثم يجلس ويومئ بالسجود.


- إن كان بعينه مرض، فقال ثقات من الأطباء: إن صليت مستلقيا أمكن مداواتك وإلا فلا، فله أن يصلي مستلقيا.


- من عجز عن الركوع والسجود أومأ يهما، ويجعل السجود أخفض من الركوع، وإن عجز عن السجود وحده ركع وأومأ بالسجود.


- إن لم يمكنه أن يحني ظهره حنى رقبته، وإن كان ظهره متقوسا فصار كأنه راكع، فمتى أراد الركوع زاد في انحنائه قليلا، ويقرب وجهه إلى الأرض في السجود أكثر من الركع ما أمكنه ذلك.


- من لم يقدر على الإيماء برأسه كفاه النية والقول.


- متى قدر المريض قي أثناء الصلاة على ما كان عاجزا عنه، من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود أو إيماء، انتقل إليه وبنى على ما مضى من صلاته.


- إذا نام عن صلاة أو نسيها وجب عليه أن يصليها متى استيقظ أو ذكر.


- لا يجوز ترك الصلاة بأي حال من الأحوال، بل يحرص عليها أيام مرضه أكثر من أيام صحته، فلا يجور له نرك الصلاة المفروضة حتى يفوت وقتها ولو كان مريضا ما دام عقله ثابتا، بل عليه أن يؤديها في وقتها حسب استطاعته، فإذا تركها عامدا وهو عاقل مكلف يقوى على أدائها أو إيماء بها فهو آثم. وقد ذهب جمع من أهل العلم إلى كفره بذلك.. وهو الصحيح.


- إن شق عليه فعل كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، جمع تقديم أو جمع تأخير، حسبما تيسر له.. والله أعلم.


الصيام..


- للمريض مع الصوم ثلاث حالات.


1- أن لا يشق عليه الصوم ولا يضره فيجب عليه الصوم.


2- أن يشق عليه الصوم فيكره له أن يصوم.


3- أن يضره الصوم فيحرم عليه أن يصوم.


- إذا كان لا يمكنه القضاء لكون مرضه مما لا يرجى برؤه أطعم عن كل يوم مسكينا. أما إن كان يمكنه القضاء فيصوم بعدد الأيام التي أفطرها بسبب المرض.


- يفسد صومه إذا صام بكل ما في معنى الأكل والشرب كحقن الإبر المغذية، وحقن الدم..، أما الإبر التي لا تغذي فلا تفطر سواء استعملها في العضلات أم الوريد، وسواء وجد طعمها في حلقه أم لم يجده.


- يفسد صومه- على الراجح- بالحجامة ونحوها، فأما خروج الدم بنفسه كالرعاف أو خروجه بقلع سن ونحوه فلا يفطر.


- القيء إن قصده أفطر، وإن قاء من غير قصده لم يفطر.


- يجوز للصائم قلع ضرسه أو مداواة جرحه، والتقطير في عينه أو أذنيه، أو أن يبخ في فمه ما يخفف عنه ضيق التنفس، ولا يفطر بذلك.. والله أعلم.















أخي المريض..


شفى الله سقمك، وعظم أجرك، وكفر ذنبك، ورزقك العافية في دينك وبدنك..











من مطوية للدكتور محمد الركبان




راجعها




فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sakran.ba7r.org
 
أبشر ... أيها المريض
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سكران الشرق :: (¯•..• « المجالس الإسـلاميه »•..•¯) :: .•:*¨`*:•.₪ خاص بالدين والشريعة الاسلامية ₪.•:*¨`*:•.-
انتقل الى: